مولي محمد صالح المازندراني

188

شرح أصول الكافي

* الشرح : ( وحدّثني به ) أي بهذا الحديث . ( محمّد بن محمود أبو عبد الله القزويني ، عن عدّة من أصحابنا منهم جعفر بن محمّد ( 1 ) الصيقل بقزوين ) متعلّق بقوله حدّثني على الظاهر ، والغرض من ذكره هو الإشعار باهتمامه في ضبط الرواية ، والظاهر ( 2 ) أنّ هذه العدّة غير عدّة يروي عنهم المصنّف بلا واسطة . ويؤيّده أنّ جعفر بن محمّد غير داخل في عدّته . ( عن أحمد بن عيسى العلوي ) ثقة من أصحاب العيّاشي . ( عن عبّاد بن صهيب البصري ) قال الكشي : إنّه بتري ، وقال النجاشي : هو ثقة ، وفي كتاب الايضاح جزم بأنّه ثقة . ( عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ) . * الأصل : 6 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إنّ رواة الكتاب كثير ، وإنّ رعاته قليل ، وكم من مستنصح للحديث مستغشٍّ للكتاب ، فالعلماء يخزيهم ترك الرعاية ، والجهّال يخزيهم حفظ الرواية ، فراع يرعى حياته ، وراع يرعى هلكته ، فعند ذلك اختلف الراعيان وتغاير الفريقان » . * الشرح : ( عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّ رواة الكتاب كثير ، وإنّ رعاته قليل ) يعني أنّ رواة كلمات كتاب الله تعالى ، أو الكتاب المشتمل على العلوم الدينية مطلقاً فيشمل كتب الأحاديث أيضاً جمع كثير وحفّاظ ألفاظه وعبارته عن الغلط والتحريف واللحن والتصحيف جمّ غفير ، وأنّ رعاته المتروِّحين بروح معانيه ، والوالهين إلى جمال غوانيه ، والنازلين في منازل مغانيه ، والمتأمّلين في مفاده ومعناه ، والعالمين بمقصده ومغزاه ، والعاملين بمراده ومؤدّاه قليل . ( وكم من مستنصح للحديث مستغشٍّ للكتاب ) استنصحه عدّه نصيحاً خالصاً ، وأصل النصح الخلوص ، تقول : نصحته ونصحت له إذا خلصته ، والنصيحة للحديث التصديق به والعمل بما فيه ، كما يظهر من نهاية ابن الأثير ، واستغشّه خلاف استنصحه ، يقال : غشّه إذا لم يمحضه النصح أو أظهر

--> 2 - مع أنّ أمثال هذه الرواية غير محتاجة إلى الإسناد . ( ش )